الميرزا القمي

484

مناهج الأحكام

ولرواية ابن مسكان - وليس في طريقه إلا محمد بن سنان - قال : بعثت إليه بمسألة في مسائل إبراهيم فدفعها إلى ابن سدير فسأل عنها وإبراهيم بن ميمون جالس ، عن الرجل يؤم النساء ؟ فقال : نعم ، فقلت : سله عنهن إذا كان معهن غلمان لم يدركوا أيقومون معهن في الصف أم يتقدمونهن ؟ فقال : لا ، بل يتقدمونهن وإن كانوا عبيدا ( 1 ) . وإن كان الإمام مرأة وقف النساء إلى جانبيها ، بمعنى : أن لا يتأخرن عنها ، ولو احتجن إلى أزيد من صف وقفت التي تؤم وسط الصف الأول غير بارزة عنه . قال في المعتبر : وعلى ذلك اتفاق القائلين بإمامة النساء ( 2 ) . ويدل عليه الأخبار المتقدمة في إمامتهن . ومثلهن العراة ، ولكن إمامهم يبرز ركبتيه ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال : يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس ( 3 ) . والمشهور تعين الجلوس عليهم مطلقا ، وقيل بوجوب القيام مع أمن المطلع ، واختاره الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ( 4 ) . والأول أقوى للصحيحة المذكورة ، ولأن الظاهر أن الصورة المفروضة من صور عدم الأمن من المطلع وإن كان الأمن حاصلا من مطلع وغيرهم . وربما يستدل بجواز الجماعة للعاري جالسا مطلقا على جواز الجلوس له مطلقا ، كما هو مذهب المرتضى ( 5 ) ، لكونها مستحبة ، ولا يجوز ترك الركن لأمر مستحب .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 412 ب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 427 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 328 ب 51 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 311 . ( 5 ) نقله عنه المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 107 .